الشيخ محمد حسن المظفر

249

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : ذكر الرازي في المراد بالإنسان قولين ، قال : « الثاني : إنّ المراد منه شخص معيّن . . قال ابن عبّاس : يريد جماعة من المشركين ، كالوليد [ 1 ] ، والعاص [ 2 ] ، والأسود [ 3 ] .

--> [ 1 ] هو : الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم ، يكنّى أبا عبد شمس ، كان من حكَّام قريش وزعمائها ، ومن زنادقتها ، ومن المستهزئين برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والمشاركين في هدم الكعبة ، هلك مشركا ، وذلك لمروره برجل من خزاعة يريش نبلا له ، فوطئ على سهم منها فخدشه ، ثمّ أومأ جبريل إلى ذلك الخدش بيده فانتفض ، ومات على أثر هذا الخدش بعد الهجرة بثلاثة أشهر وهو ابن خمس وتسعين سنة ، ودفن بالحجون ، فأوصى إلى بنيه أن يأخذوا ديته من خزاعة ، فأعطت خزاعة ديته . انظر : الكامل في التاريخ 1 / 592 - 593 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 312 و 344 ، البداية والنهاية 3 / 84 و 85 و 96 و 185 ، تاريخ الطبري 1 / 526 وج 2 / 9 . [ 2 ] هو : العاص - أو : العاصي - بن وائل السهمي ، وهو والد عمرو ، كان أحد الحكَّام في الجاهلية ، أدرك الإسلام ، وظلّ على الشرك ، ويعدّ من المستهزئين ، ومن الزنادقة ، وهو القائل لمّا مات القاسم ابن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : إنّ محمّدا أبتر لا يعيش له ولد ذكر ؛ فأنزل اللَّه : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * . مات لمّا ركب حمارا له ، فلمّا كان بشعب من شعاب مكَّة ربض به حماره ، فلدغ في رجله ، فانتفخت حتّى صارت كعنق البعير ، فقالوا : لدغته الأرض ، فمات منها بعد هجرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ثاني شهر دخل المدينة ، وهو ابن خمس وثمانين سنة . انظر : الكامل في التاريخ 1 / 593 - 594 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 344 ، البداية والنهاية 3 / 84 و 85 و 96 و 185 ، تاريخ الطبري 2 / 9 . [ 3 ] هو : الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، يكنّى أبا زمعة ، من المستهزئين برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وكان وأصحابه يتغامزون بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأصحابه ويقولون : « قد جاءكم ملوك الأرض ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر » ويصفّرون به ويصفّقون ، فدعا عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أن يعمى ويثكل ولده ، فجلس في ظلّ شجرة فجعل جبريل يضرب وجهه وعينيه بورقة من ورقها وبشوكها حتى عمي ، ومات والناس يتجهّزون إلى معركة أحد ، وهو يحرّض الكفّار وهو مريض ؛ وقتل ابنه معه ببدر كافرا ، قتله أبو دجانة الأنصاري رضى اللَّه عنه . انظر : الكامل في التاريخ 1 / 595 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 344 ، البداية والنهاية 3 / 85 .